الأنبياء الأوَّلون

 

وَكَم أَرسلنَا مِن نَّبىٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ ﴿

(الزخرف: 6)

منذ البدء أرسل الله الأنبياء لإرشاد الناس إلى الصراط المستقيم. ورغم عصيان آدم وحواء، استمرّ الله في إرسال رحمته ومحبته للعالمين، وهذا ما أكّده الأنبياء والمرسلون.

نرحب بكم في رحلة البحث في رسالة الله التي تبعث السلام في نفوس المؤمنين وتداوي القلوب المنكسرة. وفي هذه الرحلة نكتشف أنّ من مقاصد الله للبشرية هو تحريرهم من الفساد والأحزان والهلاك. وفي هذا إعادة للكون الجميل الذي خلقه الله تعالى.

الصراط المستقيم

اهدِنا الصراط المستقيم ﴿

(الزخرف: 6)

 

يردد ملايين من المسلمين في صلواتهم اليومية “اهدينا الصراط المستقيم”. ترى ما هو الصراط المستقيم؟ إنه الطريق الذي دعا إليه الله عباده على ألسنة أنبيائه. وهذا الطريق يؤدي بالمؤمنين إلى محضره تعالى.

أسماء الله الحسنى

سِيَر الأنبياء

كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ﴿

(البقرة: 285)

إنّ سِيَر الأنبياء تُعتبر للكثيرين ملاذًا في الضيق، ونورًا في الظلام، وهديًا في الضلال، وأملًا في اليأس، ومثالًا يُحتذى به في غياب القادة الحكماء، والمعلمين الفهماء.
إن المقاصد الإلهية العليا في هذه القصص هي تحرير الإنسان من ميوله الشريرة، وتحرير العالم من الشر المتمثل بالظلم والاغتصاب وانتهاك الحقوق، وتحويل الإنسان من النفس الشريرة إلى طبيعة خيّرة تتأصل فيها الخلقية الإلهية كخطوة أولى للدخول إلى عالم الله الأبدي. من أجل تحقيق هذه المقاصد الإلهية العليا أعلن الله عن ذاته للإنسان من خلال سِيَر الأنبياء وتعاليمهم.

من أدعية الأنبياء الأولين

من أناشيد الأنبياء الأولين

من حكمة المرسلين والأنبياء الأولين

كتب الأوَّلين

﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ

(يونس: 94)

في سورة يونس جاء الخطاب موجّها إلى الرسول محمد بهذه الكلمات: (فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ۬ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡڪِتَـٰبَ مِن قَبۡلِكَ‌) (يونس: 94). والخطاب موجّه مباشرة إلى الرسول محمد، وفي ذلك تأكيد على أهمية العودة إلى كتب الأنبياء الأولين لدعم إيمانه وترسيخه. وهذا يحيلنا إلى أركان الإيمان الخمسة في الإسلام ومنها الإيمان بـ “رسل الله” وبـ “كتب الله”.

إنّ أهمية كتب الأنبياء الأولين تتجلّى في كشفها عن مقاصد الله لخلقه، حيث يباركهم ويعيدهم إلى المقام القريب الذي حظي به آدم وحواء في البدء لكنهما خسراه. فكان مقصد الله تعالى في خلقه هو إعادتهم إلى الصلة الحميمة معه باختيار النبي إبراهيم وذرّيته حتى يكونوا رحمة للعالمين، وحتى يمنح الله جميع الأمم بركاته عبر إبراهيم. 

الكتب السماوية عند الأوّلين

الإنجيل

هو الكتاب الذي يحتوي على البشرى السارة بالنجاة التي أتى بها السيد المسيح.
جاء في القرآن:
﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة: 46)

صحف الأنبياء

أوحى الله بكتب وأنزلها على عدد كبير من الأنبياء، بحيث كان وحيه إلى كل واحد منهم مؤسسا على التوراة وعلى ما أوحى به في السابق لغيره من الأنبياء.
جاء في القرآن:
﴿آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ‌ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓٮِٕكَتِهِۦ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٍ۬ مِّن رُّسُلِهِ﴾ (البقرة: 285)

الزبور

الزبور هو كتاب الله تعالى الذي أنزله على نبيه داود عليه السلام.
جاء في القرآن: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾ (الإسراء: 55 )

التوراة

التوراة هي كتاب الله الذي أوحى به إلى نبيه موسى عليه السلام في جبل سيناء. ويؤكد القرآن أنها مشكاة نور من عند الله: ﴿التوراة التي فيها هدى ونور﴾ (المائدة: 44)

تابعونا على