دعاء للنبي داود عليه السلام

سبحان الله الذي يشفيني من كل مرض وآفة

103 مزمور

مِن كُلِّ كِياني أُسَبِّحُ اللهَ،
وَمِن غَورِ كِياني أُمَجِّدُ اسمَهُ القُدُّوسَ
سَبِّحي اللهَ يا نَفسي
ولا تَنسَيْ أبَدًا خَيراتِهِ
هُوَ الّذي يَغفِرُ ذُنوبي جَميعَها
ويَشفيني مِن كُلِّ مَرَضٍ وآفَةٍ
هُوَ الّذي يُنقِذُ حَياتي مِن هُوّةِ المَوتِ،
وبِوَفائِهِ ورَحمَتِهِ يُكلِّلُني
هُوَ الّذي يُشبِعُني بِطَيِّباتِهِ،
فَيَتَجَدَّدُ كالنَّسرِ شَبابي
هُوَ الّذي يُنصِفُ المُستَضعَفينَ
ويَقضي لِجَميعِ المَظلُومينَ

هُوَ الّذي كَشَفَ لِلنَّبِيِّ مُوسَى مَقاصِدَهُ
وأظهَرَ لِبَني إسرائيلَ آياتِهِ
إنّهُ الرَّحمَنُ الرَّحيمُ
طَوِيلُ الإمهالِ كَثيرُ الإخلاصِ
لا دَهرًا يُعاتِبُنا سُبحانَهُ ولا أبَدًا يَغيظُ
هُوَ اللَّطِيفُ لا يَأخُذُنا بِخَطايانا
ولا يُجازِينا بِقَسوَةٍ كَما نَستَحِقُّ
كارتِفاعِ السَّماواتِ عَنِ الأرضِ
يَعلو وَفاءُ وُعودِهِ لِعِبادِهِ المُتّقينَ
أَلَم تَرَ إلى رَبِّكَ كَيفَ
يُبعِدُ عَنّا خَطايانا
كَما باعَدَ بَينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ
أينَ مِنهُ، هُوَ الرَّحيمُ بِعِبادِهِ المُتَّقينَ
رَأفةَ الأبِ بِبَنيهِ
وهُوَ العَليمُ بِضُعفِنا
ويَعرِفُ أنّنا مِن تُرابٍ
فالإنسانُ، كالعُشبِ أيّامُهُ؛
،وإن أزهَرَ كَنَبتةِ الحُقولِ
تَحمِلهُ رِيحٌ فلا يَكونُ أبَدًا
وتُعَفّي عليهِ؛ فَلا مَنزِلاً يُبقي
ولا أثرًا يُخَلِّفُ

أمّا اللهُ فَوَفيّ العَهدِ
مِنَ الأزَلِ وإلى الأبَدِ
على عِبادِهِ المُتَّقينَ
ويَمتَدُّ إحسانُهُ إلى بَني البَنينَ
إنّهُم لِمِيثاقِهِ حافِظونَ ولِوَصاياهُ ذاكِرونَ
،وبها عامِلونَ
وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّماواتِ
 ،سُبحانَ الّذي بِيَدِهِ مَلَكوتُ كُلِّ شَيءٍ
سَبِّحوا اللهَ يا مَلائِكَتَهُ
يا مَن سَمِعتُم صَوتَهُ
أنتُم أيُّها الأشِدّاءُ المُطيعونَ أمرَهُ
سَبِّحوا اللهَ يا أفواجَ المَلائِكةِ
أنتُم يا مَن تَعمَلونَ لِرِضاهُ
سَبِّحي للهِ أيّتُها المَخلوقاتُ
 !يا كُلَّ ما في مَلَكوتِهِ مِن كائِناتٍ
سَبِّحي يا نَفسيَ اللهَ

إكتشف

من هو النبي داود (عليه السلام)؟

أقام الله النبي داود (عليه السلام) ليكون الملك الثاني على مملكة بني يعقوب.
ويرجّح أن فترة حكم النبي داود امتدّت من سنة 1010 ق. م. إلى سنة 970 ق. م. ويُعرف داود (عليه السلام) كأحد عظماء ملوك قومه ويُنسب إليه عدد من المزامير في كتاب الزبور. ويحتلّ النبي داود مكانة مميّزة في هرم التفاضل بين الأنبياء في العقيدة الإسلاميّة عموما، فهو الوحيد بعد آدم (عليه السلام) الذي خاطبه الله بالخليفة.
ويعتبره أتباع الديانات الإبراهيمية أسوة في التقوى، حيث كان يعمل على مرضاة الله. ونرى في هذه المزامير شأن بعض المصادر القديمة الأخرى أن سيرته قد جاءت قدوة للناس وذلك من خلال صلته مع الله، وتسابيحه، واستغاثاته ، وثقته الكبيرة بالله، وتعابيره الصريحة عن حزنه وخوفه، واعترافاته بغضبه وقلقه واستغفاره وإعلان إيمانه أمام الملإ وتعبيره عن شكره مقترنا بتسبيح الله.
وتستند قصة النبي داود على نصوص من الكتابين للنبي صموئيل وكتاب الملوك الأوّل وكتاب أخبار الأيّام الأوّل، وكلّها موجودة في ثنايا الكتاب المقدس.